اسم المؤلف : هويدا عدلي
الناشر : المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
سنة النشر : 1995
رغم موضوع الحرية الأكاديمية وارتباطه بسعي الإنسان للبحث عن الحقيقية والمعرفة ، فإنه ما زال موضوع مثيرا للجدال والنقاش حتي وقتنا الراهن ، وربما اتضح ذلك من الورقة ، إذ طغى جانب الإشكاليات في الموضوع علي جانب التوصل لخلاصات مستقرة . وربما يكتسب موضوع الحرية الأكاديمية طبيعته هذه من طبيعة ما يرتبط به وهو ممارسة العلم.
هذه الطبيعة المتغيرة دوما والمتطورة والتى تفتح لنا يوماً بعد آخر عوالم جديدة مذهلة . ومن ناحية ثانية فبجانب ما يحيط موضوع الحرية الأكاديمية من إشكاليات ، فإنه يتسم بأنه شديد الحساسية للإطار المجتمعي سواء كان سياسياً أو ثقافياً . فالتوجهات السياسية للنظام السياسي تؤثر سلباً أو إيجابا علي المتاح من الحرية الأكاديمية . كمان أن الإطار الثقافي السائد في المجتمع يحدد هو الآخر ما يدخل في إطار الحرية الاكاديمية وما يخرج منها . وبالفعل هناك علاقة طردية موجبة بين ترسخ الديمقراطية والتسامح على مستوى القيم والسلوك في المجتمع والتزام النظام السياسي بها واتساع الحرية الأكاديمية.